السمرقندي
308
تحفة الفقهاء
كانوا أغنياء فكذلك ، في ظاهر الرواية لان هؤلاء ليسوا من القتل . وعن أبي يوسف في رواية أنه يجب على الأغنياء منهم . وعلى هذا - في التغلبي الفقير الذي لا يقدر على العمل : لا شئ عليه ، لان الصدقة المضاعفة جزية حقيقة . وكذلك إن مرض الذمي أكثر السنة لا تجب الجزية لان الصحة شرط . وكذلك أهل الصوامع ، والرهابين ، والسياحون يؤخذ منهم الخراج ، إذا كانوا ممن يقدرون على العمل . وعن محمد أنه لا خراج عليهم ، لأنهم لا يقتلون إذا لم يكن منهم شر ظاهر فلا تؤخذ منهم الجزية : ثم الجزية تجب زجرا لهم عن الكفر في المستقبل عند أبي حنيفة حتى تؤخذ منهم الجزية في السنة التي يعقد فيها الذمة . وإذا مضت السنة لا يؤخذ ، لما مضى . وعندهما : تؤخذ ، ما دام ذميا لما مضى . ولقب المسألة أن الموانيد هل تؤخذ أم لا ؟ فعنده : لا تؤخذ خلافا لصاحبيه . وأما إذا أسلم الذمي ، أو مات تسقط الجزية عندنا ، خلافا للشافعي والمسألة معروفة . وأما حكم أهل الردة فنقول : لهم أحكام : من ذلك - أن الرجل المرتد يقتل ، لا محالة ، إذا لم يسلم ، ولا يسترق لكن المستحب أن يعرض عليه والاسلام أولا ، فإن أسلم ، وإلا